خبر
سيارات كهربائية في أوروبا: ثلاث سرعات مختلفة
بينما تسعى الاتحاد الأوروبي نحو تقليل الانبعاثات، تكشف دراسة حديثة عن تفاوت حاد في استراتيجيات الكهربة بين دول أوروبا.
حسب: caradisiac
يرسم دليل الحركة 2026 من شركة أفنز صورة قلقة عن المشهد الأوروبي: أوروبا أسطولية بثلاث سرعات مختلفة، حيث تتباين استراتيجيات الكهربة بشكل جذري حسب البلدان. هذا التفاوت يهدد الاتساق القاري في الانتقال نحو المركبات النظيفة.
من المكافآت إلى العقوبات: تحول جذري
لسنوات طويلة، اعتمد الانتقال نحو الكهربة على الحوافز المالية: مكافآت سخية وركن مجاني وإعفاءات ضريبية شاملة. لكن هذا العصر ولى. الآن تتبنى السلطات الأوروبية سياسات صارمة:
- فرنسا: ضريبة حافزة بقيمة 4,000 يورو لكل سيارة كهربائية ناقصة في الأسطول
- بلجيكا: منذ 1 يناير 2026، فقط المركبات صفرية الانبعاثات تستفيد من إعفاء ضريبي كامل
- هولندا: خفض مزايا العمل الضريبية إلى 5%، وسيختفي تماماً بحلول 2028
هذا الانتقال القسري ينتج عنه فجوات غير مسبوقة في إجمالي التكلفة المملوكة.
الغرب والشمال: هيمنة كهربائية
في النرويج وبلجيكا وفرنسا، الكهربة تحقق نصراً اقتصادياً واضحاً:
- النرويج: البنزين مفروض عليه ضريبة عالية جداً حتى أن المركبات البنزينية أصبحت غير معقولة
- بلجيكا: 0.33 يورو/كم كهربائياً مقابل 0.40 يورو بنزيني
- فرنسا: 0.33 يورو/كم كهربائياً مقابل 0.41 يورو بنزيني
في هذه المناطق، تحويل الأسطول أصبح ضرورة مالية وليس خياراً بيئياً فقط.
الشرق: المركبات التقليدية لا تزال تنافس
التباين حاد في بلغاريا وكرواتيا والدول المجاورة حيث غياب السياسات الحافزة يترك المحرك التقليدي في المقدمة: 0.39 يورو/كم كهربائياً مقابل 0.33 يورو بنزيني. تخضير الأسطول يبقى تضحية مالية وليس فرصة.
يتميز البرتغال كأحد أكثر الأسواق تنافسية في أوروبا لعقود التأجير الكهربائية.
الغموض البروكسيلي يشل اتخاذ القرارات
في ديسمبر، ارتخت المفوضية الأوروبية هدفها لعام 2035: تقليل الحد من 100% إلى 90% يفتح الباب أمام استمرار المزيج الطاقي. للشركات، الإشارة غامضة: هل تستهدف النموذج كهربائياً بالكامل أم تراهن على خليط مستدام؟
هذا الغموض يضاف إلى أزمة ثقة مستمرة بين المستخدمين. أكثر من 30% من السائقين الذين تمت استجابتهم يعترفون بأنهم لا يعرفون ما إذا كانت البنية التحتية الحالية ستسمح لهم بإكمال رحلاتهم اليومية بارتياح. على الرغم من تحسن الوصول إلى محطات الشحن، تبقى قلق الاستقلالية حاجزاً رئيسياً.
المصدر: caradisiac