الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
O'Voiture — سيارات ودراجات نارية

خبر

تنقلات العمل: مسؤولية صامتة تقع على عاتق الشركات

ثلثا الوفيات على الطريق المتعلقة بالعمل تحدث بين المنزل والمكتب. كيف يمكن للشركات التحرك بدون سلطة قانونية؟

نُشر في · حسب: caradisiac

سائق منتبه على عجلة القيادة، يديه على المقود، تنقل آمن من المنزل للعمل

مفارقة مميتة على أبواب المكتب

الأرقام واضحة ومؤلمة: وفقاً للمرصد الوطني لسلامة الطرق، من بين 549 شخصاً لقوا حتفهم أثناء نزوح مرتبط بالعمل سنة 2024، فقد مات الثلثان خلال تنقلاتهم اليومية من المنزل إلى العمل.

هذا المسار البسيط الذي قد يبدو عادياً، يثبت أنه أخطر بكثير من مهام العمل نفسها.

بالنسبة للاقتصاد المحلي، التكلفة كارثية: 5 ملايين يوم عمل مفقود سنوياً بسبب الإجازات المرضية، مع خسائر مالية مباشرة تتجاوز 725 مليون يورو. مع ذلك، تستمر هذه المفارقة لأن أصحاب العمل يفتقرون إلى رافعات مباشرة للتدخل.

الطريق المسدود قانونياً

تصنف القوانين هذه الحوادث تحت بند "حوادث التنقل"، وهي تمييز حاسم. رغم أنها تستفيد من تغطية مشابهة لحوادث العمل، إلا أنها تختلف بـ غياب علاقة التبعية. أثناء تنقل الموظف من المنزل للعمل، يكون خارج سلطة صاحب العمل.

لا تستطيع الشركة فرض وسيلة نقل معينة، أو فحص سيارة شخصية، أو التحكم في اختيار الطريق. دستورياً، هذا الوقت يتعلق بالحرية الفردية والحياة الخاصة. القضاء يستبعد عملياً مسؤولية صاحب العمل عن هذه الحوادث.

الرافعات غير المرئية للتغيير

أمام هذا الطريق المسدود، تطرق الشركات المبتكرة أبواباً إستراتيجية:

المرونة الزمنية: إلغاء الالتزام بالوصول في الدقيقة المحددة يقلل من التوتر والعجلة، وهما المحركان الرئيسيان للسرعة الزائدة. التسامح مع أوقات الوصول يقلل السلوكيات الخطرة.

الحق في قطع الاتصالات: منع الاتصالات والرسائل الإلكترونية للموظفين أثناء طريقهم يحسن تركيزهم على الطريق ويقلل التشتيت.

تشجيع المواصلات الجماعية: دعم استخدام النقل العام أو الدراجات (مع تمويل تدريبات السلامة) يقلل التعرض للخطر على الطرق خلال أوقات الذروة.

الثقافة، السلاح الوحيد الفعال

بدون القدرة على فرض عقوبات على هذه التنقلات الخاصة، يجب على أصحاب العمل الاعتماد على التوعية المشتركة. تركز أيام سلامة الطرق للعاملين (JSRT) 2026 على ورش تفاعلية—مثل إعادة بناء حادث—لتثبيت الموضوع في ثقافة الشركة.

التحدي الأساسي: إقناع الجميع أن سلامة الطرق لا تتوقف عند أبواب الشركة، بل تبدأ من عتبة منزل الموظف. هذه المسؤولية الإدارية الصامتة، رغم افتقارها لأساس قانوني، تبقى حاسمة لإنقاذ الأرواح.

المصدر: caradisiac