خبر
أزمة الإمدادات: إيران تشل سلسلة التوريد الصناعية اليابانية
التوترات في إيران تتسبب في نقص الألومنيوم والراتنجات والنفثا الذي يهدد الإنتاج الصناعي العالمي ومصالح المغرب
نُشر في · حسب: leblogauto
تواجه سلسلة التوريد الصناعية اليابانية أزمة غير مسبوقة. الاضطرابات المتعلقة بالتوترات في إيران تنتشر الآن لتؤثر مباشرة على المصنعين الثانويين والموردين الرئيسيين لعملاق صناعة السيارات تويوتا، مما يشل صناعة تعتمد بالكامل على تدفقات العمل المحكومة حيث لا مجال لأي تأخير.
عدم الرؤية المستقبلية يشل الموردين
كويتشي إيتو، رئيس شركة Toyota Industries Corp.، يلخص الموقف بشكل قاسٍ: "نسمع من موردين صغار يقولون فجأة أنهم لن يتمكنوا من تسليم الأجزاء في غضون أسبوعين". يوضح هذا التصريح واقع القطاع الهش حيث قد يؤدي فشل أي مكون واحد، مهما كان صغيراً، إلى توقف خط الإنتاج كاملاً.
يواجه الموردون ضغطاً ثلاثياً: ارتفاع تكاليف المواد الخام، ونقص متزايد في الألومنيوم والراتنجات، واضطرابات لوجستية تعقد عملية نقل المكونات إلى المصانع. في مواجهة هذا عدم الاستقرار، يتخذ الموردون من الدرجة الأولى موقفاً دفاعياً ويخفضون توقعاتهم بشكل حاد.
شركة دينسو (Denso Corp.)، أحد أكبر الموردين العالميين والمورد الاستراتيجي الرئيسي لتويوتا، تتوقع أرباحاً تشغيلية بقيمة 500 مليار ين ياباني للسنة المالية المنتهية في مارس 2027 — أقل بكثير من 639 مليار ين المتوقعة من قبل المحللين. اعترف ياسوشي ماتسوي، نائب الرئيس التنفيذي لدينسو، بتأثير يبلغ حوالي 45 مليار ين، معترفاً: "بصراحة، لا يمكننا الرؤية عدة أشهر للأمام".
الراتنجات والنفثا والمذيبات: مواد حرجة نادرة
تؤثر الأزمة على مواد خام تبدو عادية للوهلة الأولى، لكنها ضرورية تماماً. يشدد ماساياشي شيراياناغي، رئيس شركة Toyota Boshoku Corp. (متخصصة في الديكورات الداخلية): "سواء كانت حشوات الأبواب أو رغوة البولي يوريثان في المقاعد، كل شيء مشتق من الراتنجات المشتقة من النفثا".
في مواجهة استحالة الحصول على التزامات طويلة الأجل، يعتمد الموردون على استراتيجية قصيرة الأجل — نهج مرهق لكنه ضروري. شركة Toyoda Gosei Co. تحذر حتى من خطر انقطاع الإمدادات بحلول يونيو 2025، محددة بالتحديد المذيبات المستخدمة في طلاء السيارات. بدون هذه المواد الكيميائية الأساسية للإنهاء، لا يمكن إكمال المركبات.
تتوقع Toyoda Gosei انخفاضاً في الإنتاج بحوالي 200,000 مركبة مقابل الخطط الأولية، مع أرباح تشغيلية تصل إلى 80 مليار ين.
التأثير العالمي
تظهر هذه الأزمة مدى ضعف صناعة السيارات العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية. المصنعون الموجودون بالمغرب والمصدرون إلى أوروبا قد يواجهون بدورهم تأخيرات. يُطلب من الفاعلين المحليين مراقبة الإعلانات من شركائهم اليابانيين والآسيويين.
المصدر: leblogauto